
أسدل الليل سدائله المظلمة، حاجبا كل نور، كوحش ظالم يمنع ظهور الحق. حتى نور القمر الفضي لم يستطع الظهور.
كانت ليلة اجتاحت عليها الكآبة التي تحالفت مع وحش الظلام .لم تستطع اي قوة ردعهما فقد كان هذا التحالف قوة تمشي في طرق متعرجة ومعقدة نهايتها واحدة.. هي الظلم.
عم الظلم في كل مكان. وجلس الظلام على عرشه مرتاحا، مسامرا حليفته الكآبة.
ولكن، دهش الجميع بدخول منافس جديد على ساحة المعركة . كان ذو قوى عظيمة لم يتوقعها احد. فها هو النور يعلوم على سرجه الى الوغى كفارس، حاملا بيده سيف الحق. ومزق السدائل المظلمة. لم يجرأ احد على نزاله... هذه القوة ليست سوى الشمس.
بعثت الجوناء بأول خيط ذهبي على الدنيا، وبدأت تصعد تدريجيا وتزيل غلس الليل. كانت تتجلى من خلف الجبال بهدوء كعروس تطل على الناس بوشاحها الذهبي.
ونحن الان نعيش في ظلام هذا الليل بانتظار صباح جديد، الذي لا بد ان يأتي مهما طال هذا الليل. فكل ظلام الدنيا لو جمعته لا يستطيع اخفات ضوء شمعة صغيرة. كذلك الحق... لا يخفيه الباطل مهما علا صراخه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق